محمد بن علي الصبان الشافعي

378

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

زوائى بإبدال الواو همزة لكونها ثاني لينين اكتنفا مد مفاعل ، ثم خفف بالفتح فصار زوائى ، ثم قلبت الياء ألفا فصار زواءا ، ثم قلبت الهمزة ياء على نحو ما تقدم في هدايا . تنبيه : أدرج الناظم هنا الهمزة في حروف العلة حسبما حمل الشارح كلامه على ذلك ، ولكنه غاير بينهما في التسهيل . وفي الهمزة ثلاثة أقوال : أحدها حرف صحيح ، والثاني : حرف علة وإليه ذهب الفارسي ، والثالث : أنها شبيهة بحرف العلة انته . وأشار بقوله : ( وفي مثل هراوة جعل . واوا ) إلى أن المجموع على مثال مفاعل إذا كانت لامه واوا لم تعل في الواحد بل سلمت فيه كواو هراوة جعل موضع الهمزة في جمعه واوا ، فيقال هراوى والأصل هرائو ، بقلب ألف هراوة همزة ، ثم هرائى بقلب الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة ، ثم خففت بالفتح فصار هراءى ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ، فكرهوا ألفين بينهما همزة لما سبق فأبدلوا الهمزة واوا طلبا للتشاكل لأن الواو ظهرت في واحده رابعة بعد ألف فقصد تشاكل الجمع لواحده ، فصار هراوى ، بعد خمسة أعمال . تنبيهات : الأول : إنما ترد الهمزة ياء في ما أعل لاما من الجمع المذكور إذا كانت عارضة كما رأيت فإن كانت أصلية سلمت . الثاني : شذ جعل الهمزة واوا في ما لامه ياء ، وذلك قولهم في هدايا هداوى ، وفي ما لامه واو أعلت في الواحد ، وذلك قولهم في مطايا مطاوي ، وقاس الأخفش على هداوى وهو ضعيف إذ لم ينقل منه إلا هذه اللفظة . الثالث : مذهب الكوفيين أن هذه الجموع كلها على وزن فعالى صحت الواو في هراوى كما صحت في المفرد ، وأعلت في مطايا كما أعلت في